الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢قيل: من سأل من سأل من ماله أو مطلقاً فلا يعطي منها إلا بإخبار لعله لا يأخذها، وقيل: يعطى إذا أعلم فقره وهو الأكثر عندهم، والله أعلم.
رد القرض من غير جنسه
[383] وسئل: عمن اقترض مكيلا أو موزوناً فهل يجوز أن يعطي لمقرضه الثمن إذا رضي كان في الثمن زيادة أو نقص عن الوقت الذي أخذ فيه القرض عن الذي رده فيه؟
الجواب:
يجوز له أن يعطي المقرض قيمة ما اقترض منه دراهم بسعره يوم القضاء لا بزيادة عن القيمة لئلا يكون قرضاً جر نفعا، وقيل: لا يجوز، ويجوز قيل أن يأخذ من له القرض فوق ما أقرض برضى من المقترض من غير شرط، ويجوز أن يأخذ دون ما أقرض إن رضي بالدون لقوله: (المؤمن سمح إذا باع سمح إذا اشترى سمح إذا قضى سمح إذا
اقتضى)؛ ولأنه ا) اقترض بكراً فرد رباعياً)، والله أعلم.
رواه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب البيوع برقم (1934) من طريق جابر بن عبد الله بلفظ: ((رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى)).
- 334 -