الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧[386] وسئل: هل يجوز للبيدار أن يثبت بيدارته قبل دراكها لرجل
عليه له حق، وهل يجوز للكاتب أن يكتب هذا الإثبات أم لا؟
الجواب:
يوجد عن هاشم ومسبح عمن ارتمن ثمرة مدركة من نخل أو زرع هل يجوز ذلك؟ فقال أبو الوليد: إن كانت مدركة فجائز يعزل المرتمن منها ويقبضها صاحبها، وإن كانت غير مدركة فإنه يجوز بحدر النخل ويقبضها، قلت له: يقبضها ويعزلها من يد صاحبها؟ قال: نعم، وقال ذلك أبو عبدالله
وفي الإشراف: في الرجل يرهن ثمره ففي قول الشافعي وأبي ثور رهنه جائز إذا حل بيعه، وفي قول أصحاب الرأي لا يجوز ذلك إلا أن يعدم فيقبضه بأمره، قال أبو سعيد: القول الأول أكثر والآخر فيه علة ونظر ولا يخرج من الصواب، وأبو علي لا يرى في الخضرة والحيوان رهناً، وليس قبض الزراعة والحيوان عنده بشيء، والغرماء فيه شركاء إلا أن يكون له مال فذو الرهن أولى به
قال شيخنا في الجوهر:
وبعضهم
أجازه في السكر بعد ظهور زرعه للنظر
وأنه مصدق إن نقلا قد نبت السكر واستحالا
- 339 -