الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤منهم جانباً من الفلاة لمرافقهم ويمنع هؤلاء عن جانب هؤلاء وعن أخذ السماد والشجر والحطب والشجر وغير ذلك ومن تعدى عاقبه، ولو
كانت الفلاة في الأصل مباحة ورأى ذلك صلاحاً هل ذلك ولا يلحقه معنى منع المباح؟ قال: في ذلك الاختلاف بالرأي؛ قول: أنه لا يجوز له ذلك إذا كان قادراً أن يمنع الخصم بالحق ولم يكن مغلوباً، ومن منع المباح كمن أباح المحجور، وقول: أنه جائز ذلك على كل حال قادراً وغير قادر إذا كان صلاحاً للفريقين وكف الفتنة فجائز له أن يمنع الخدمة الجائزة في
المباح
والذي يعجبني أن يرد هذا إلى رأي الإمام، فإذا أخذ بقول وعمل
به فعلى الرعية اتباعه ولا يجوز لهم مخالفته، ويكون منه ذلك كالحكم على رعيته. انتهى ببعض تصرف.
ولا وجه لمنع العبريين لبني هناءة عن المداخلة لأنه مخالف لمراشد القرآن وأمر الشارع له الله فإن في القرآن والسنة الأمر بالتواصل وترك التقاطع والمنع مخالف لذلك وموثر للضغن المنهي عنه، إلا من أحدث
حدثاً وأوجب الشرع هجره لأجل حدثه وهجره المسلمون
-817 -