خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

ولعل الشيخ ماجداً رأى التشديد الذي قال به الشيخ ناصر بن

جاعد رداً على من قال بالتحديد، ولا يلزم الناس بالأخذ بقوله فإن لم يحفظ في المسألة قولاً بالتحديد فقد حفظ غيره، وللأئمة والقوام بالأمر النظر في المصالح، ولو كان للآخر أن ينقض ما حكم به لتسلسل ذلك إلى ما لا نهاية له وأدى إلى الشغب والخصام الذي لا انقطاع له، فانظر في ذلك ولا تأخذ إلا بعدله. [190]

وحريم الآبار والأنهار غير خاف عليك ما في المسألة من أقوال في ذلك، ومن جواب أبي الحسن علي بن عمر إلى أبي حفص عمر بن معين: وعن حريم الفلج كم هو؟ قال: ليس له عندي شيء محدود، وليس فلج الملك عندي كفلج قبا، وإنما لكل فلج على قدره. انتهى، وكأنه يرى الحريم على قدر القرى، والله أعلم.

إذا منع أهل بلد البنيان فيها

[459] وسئل: عن قوم وجدوا يدعون بلدة سهلها وجبلها يمنعون من شاء أن يسكن بها من حدث بنيان في مواتها إلا بإذن والناس تعرف لهم ذلك هل لغيرهم من أهل البلد الآن أن يحدث فيها ما شاء فيما لم

- 417 -