خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣١

الأزهر بن علي في فلج وركايا قريب منه فأحتج أهل الفلج أن هذه الركايا إذا زجرت نقص من فلجهم، فرأى الأزهر بن علي أن كل بر بينها وبين الفلج ثلاثمائة ذراع أو أكثر كانت بحالها ولا ترفع من الزجر،

وإذا كانت بينها والفلج أقل صرف الزجر عنها.

قال: وأما موسى بن علي فرأى على أهل الفلج البينة أن ماء

هذا الفلج ينقص من زجر هذه الركايا.

قال أبو عبدالله حضرت موسى بن علي - رحمه الله عليهما - وقد تنازع إليه قوم في مثل هذه المسألة فادعى أهل الفلج بالبينة أن ماء فلجهم ينقص من هذا البئر وأحسب أن أبا عبدالله قال: إن أصحاب فلج المحدث نازعوا بعض أهل الركايا التي تزجر قريباً منه قال: فقلت يا أبا علي لو أحضروك شهوداً يشهدون على ما دعوتهم بـ به لكنت تقبل شهادتهم على الغيب؟ قال: فما تقول أنت يا أبا عبدالله؟ قال: فقلت: يقف العدول على هذا الفلج وهذه البئر لا تزجر وينظرون موضع منتهى الماء وجريه من ناحية هذه البئر ثم يؤمرون أن يزجروا هذه البئر، والعدول ينظرون إلى ضرب ماء الفلج [198] فإن لم يروه نقص عما كان من قبل أن تزجر صرف أهل هذه البئر عن زجرها وإن رأوه نقص عما من قبل أن تزجر لم يصرف أهلها من زجرها، وإن رأوه نقص عما

كان

- 4.33 -