خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

ويرزقنا اجتنابه، ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يهدينا وإخواننا في سبيل السلام، ويوفقنا للقول الحق في فصل الخطاب: أمعنت النظر فيما حكما به ولم أر لحكم الأغبري وجها

إني

وبينت

فكتبت إليه بإمعان النظر فيما حكم به من منع محمد نطالة الأرض وفسلها، وأشرت إليه بالوصول حتى أبين له وجه الحق في المسألة له ما فهمناه من السنة، وأن أقوال العلماء الموجودة في الأودية لا يمكن إجراؤها على الإطلاق في كل موضع لأن فيها الخاص والعام والمطلق والمقيد، فلم يلتفت إلى ذلك بل أخذ يتكلم على ما كتبناه له، فما شعرت إلا وقد أتى برسالة سماها: (قلائد الإبريز) وساق فيها أقوال العلماء في أحكام الأودية الخارجة عن القرى والداخلة فيها فأطنب في المقال حتى خرج عن حد الاعتدال.

ولم يكفه التكلم في المسألة العانية فاحتج على صحة الحكم بما وجده في الأثر عن أبي عبدالله -رحمه الله - أن الأودية سبل الله لمائه إذا أنزله من سمائه، قيل له: أحدث فيها عدول؟ [202] قال: لا نرضى ممن عدلهم، وقال: إنه حرام ومن أكل منه شيئا فليتصدق به على الفقراء، وقال عمرو بن القاسم: الوادي مثل الطريق لا يجوز لأحد أن يحدث

فيه حدثا.

- 444 -