الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣فأحببت أن أبين وجه الحق في ذلك الحكم بعد إمعان النظر ومطالعة أجد لما حكم به وجها، فلينظر المتأمل فيما قلناه فإن كان
الأثر فلم
صوابا فهو من الله وإن كان خطأ فهو مني واستغفر الله منه ومن جميع
الزلل.
فصل: في إبطال حكم صاحب
القلائد والاحتجاج على ذلك:
اعلم أن ما حكم به من منع القاء الكبس في مسيل الماء ومن أن يحدث محمد حدثا يضر بأهل البلد فهو موافق لما حكم به أبو سنان فالله أعلم بما حكما به؛ لأن ذلك السيل لا يجري في وقت الأمطار إلا في وقت الجوائح الكبار كما يأتي، وذلك يعتبره أهل العلم فإنه كالعدم
عندهم.
ومن جواب المحقق الخليلي - رحمه الله - لما سئل عن بيت احتمله السيل من موضع لم يكن يأتيه من قبل هل يجوز أن يضع مكان بيته ترابا كثيرا يرفعه عن موضعه الأول أم لا؟ قال: إن كان الذي هدمه من الجوائح الخاربة الخارقة للعادة فلا بأس بإصلاحه بما شاء من وضع التراب
والحجارة والآجر أو ما زاد عليهما.
- 445 -