خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

فقد

-

صرح هذا الإمام - رضوان الله عليه – أن الخارق من السيول

ليس حكمه كحكم السيل المعتاد الجريان، والله أعلم.

وأما منعه من أن ينطل المسيل الخاص به الجاري وسط أرضه وأن يفسله فلا نرى حكمه في ذلك صائبا، فإن منعه مما أباح الله له لا وجه له

في الحق.

ومن قولهم: أن من حجر المباح كمن أباح المحجـ ور، وللناس التصرف في أملاكهم فإن إقرار محمد بذلك المسيل ليس مما يبطله حقه حتى بحكم عليه أنه لا يجوز له التصرف فيه، وهو لم يعمر تلك الأرض بنفسه بل عمرها غيره بعد مناظرة من عامرها لدعواه سبق يد أجداده بفتوى منا ومن أبي مالك [203] فيما أحسب وأبي الخير - رحمنا الله وإياهم -، وهي مطابقة لماله الجانب العلوي الذي يدخله هذا المسيل وليس شرقي هذه العمارة التي فيها المسيل إلا موات لا عمار فيه آخر العمارة من تلك الجهة جاء هذا السيل بحذاء البلد حتى دخل ماله الذي عمره جده القاضي الإمام عزان -رحمه الله - المعروف بالفضل المشهور بالخير، فما اكتفى بما حكم به أبو سنان من منع الكبس على ذلك المسيل

من

وهو الذي طلبه أهل البلد من محمد فامتنع منه.

- 446 -