الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥وليس للحاكم أن يزيد على دعوى المدعي في الحكم بينه وخصمه
فزدت لما حكمت بمنع الغرس للنخل، ولعلك خشيت أن ترد السيل بجذورها وجريدها وسعفها ومنعته من جعل الفتوحات تحت جداره في موضع المسيل لئلا يجتمع فيها شيء من الحشيش والحطب فيرد الماء إلى البلد فيهلكها، وقد وضع مالكها أربعة فتوحات في أسفلها وسع كل واحد من شبر إلى ثلثي ذراع تحريا للمسيل والعمارة باقية حوله فأين
المحذور؟!
وقد وضعت السدود للأودية وجعلت لها الفتوح قديما وحديثا كالسد الذي بنته بلقيس أو حمير القبائل اليمنية أو لقمان الأكبر ابن عاد في وادي أهل الجنتين بالصخر والجص والقطران وجعلت له أبواب ثلاثة بعضها فوق بعض يسقون من الأعلى ثم من الثاني ثم الأول فلا ينفد الماء إلى السنة المقبلة، وكان ذلك الوادي يجلب المطر مسيرة ثلاثة أيام في اليمن في مأرب. وفيه دليل على أن حكم الأدوية الخارجة عن القرى مخالف لحكمها بينها، وإن كانت دعواهم أنهم لا يرضون بنطالة تلك الأرض وغرسها
فهذه دعوى غير مسموعة
•
- 447 -