الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الجواب:
علماً
ما نقله هذا المخالف فهو صحيح، فإنه قال هذا المستبعد: لم لم يسق هذا الحجيج من النيل؟ وهو قول غير مستقيم؛ فإن من أعطاه الله بإتيان الماء من الغنتق قادر على إتيان الماء من النيل، وهذا مشكل جداً مع جلالة قائله، فما الفرق بين إتيانه من الغنتق أو النيل إن كان القائل ممن يثبت الكرامات للأولياء وهو كذلك، ولا أرى هذا جائزاً في
حق الأئمة لأنه يورث الطعن في المذهب والقدح فيه
وكرامات الأولياء مشهورة عند الموافق والمخالف، وكفى
بإتيان عرش بلقيس لمن آتاه الله علماً
من
الكتاب، فالإتيان بالماء مع
لطافته وسيلانه أسهل من إتيان العرش مع عظمه وكثافته، قال ابن عباس: " عرشها ثلاثون ذراعاً في كل جهة من الجهات الأربع، وطوله في السماء ثلاثون ذراعاً، وقيل ثمانون في السماء وطوله في غير السماء ثمانون في ثمانين
قال الشيخ هود عند قوله تعالى:
: قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمُ مِنَ الْكِتَبِ
أَنَا ءَ انيك بِهِ، قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قال الشيخ هود
(رحمه الله: " دعا ياذا الجلال والإكرام والمنن العظام والعز الذي لا يرام
1 سورة النمل: 40
-1 er-