خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٧

الأودية التي ذكرها أبو عبدالله وغيره من العلماء -رحمهم الله - لأن كلامهم في الأودية الخارجة عن القرى والمارة بينها وفيها والمحاذية لها. والشراج معروفة في الغالب بأسمائها عند أهل عمان وأكثرها فحول من رؤوس الجبال تدفع إلى البحر ولا يطلقونها عرفا على كل مسيل ولو كان صغيرا، وفي اللغة الوادي الفضاء المنخفض بين الجبال والتلال فلا يمكن أن نحكم لكل مسيل بحكم الأودية ونجعل الحكم فيها

واحدا.

قال القطب: قال الشيخ أحمد - رحمه الله عز وجل –: من سبق إلى واد وصرف منه مجرى جاز أن تعد المصارف تحته بلا مضرة له إن فضل منه الماء، وإن سبقوا إلى واد وأخذوه كله فلا يرفع من [205] فوقهم شيء إلا كان الوادي فحلا، فلمن أراد الرفع أن يرفع منه ثمنا أو خمسا أو عشرا، والفحل هو الذي يجري ماؤه إلى البحر أو إلى السباخ أو أرض لا تعمر، وقيل: الوادي الكبير ولو كان ماؤه يجري إلى المروج، وقيل: الذي لا يسمع من في وسطه صوت في أوله وصوت من في آخره ولا يسمعان صوته، انتهى.

الشراج جمع شرجة؛ وهي محرى مياه المطر، وتكون عادة صغيرة لتصب بعد تجمعها في الأودية الكبيرة.

- 449 -