خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨

قال - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: فَسَالَتْ جرت

﴿أودية﴾ جمع واد على غير قياس وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء بكثرة

؛ فإسناد السيلان إليها مجاز مرسل من إسناد ما حل إلى المحل؛ فإن السائل الماء لا الأودية بمعنى الماء من باب تسمية الحال باسم المحل، فالأودية مجاز لغوي مرسل أو يقدر مضاف أي ماء أودية، فالأودية مجاز بالحذف أو الأصل فسالت أودية ماء فحذف التميز ونكر الأودية؛ لأن المطر يأتي على تداول بين الأودية، وكذا السيلان فإن المطر لا يعم الأرض ولا يسيل في كل واد بل يتزل في أرض دون أرض ويسيل في واد

دون واد.

بقدرها}: أي ما قدر الله تعالى لها من ماء يسيل فيها، أي القدر

بمعنى القدر بإسكان الدال أي مقدار الذي في علم الله أنه نافع غير ضار؛ لأن الماء مثل للحق [206] فوجب أن يكون نافعا غير ضار لأراضي الناس

أو أبناءهم أو حرثهم أو شجرهم.

قال: وأما ما ينفع الناس أو بمقدارها في الصغر والكبر.

فاحتمل}: حمل ورفع فافتعل هنا لموافقة المجرد أو حمل حملا قويا

فهو للمبالغة

الرعد: 18.

- 4500