الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩{السيل: ماء المطر الجاري في الأودية
زبدا}: جسم أبيض رقيق يتولد من الماء عند الزيادة ويعلو عليه، هذا هو المراد عندي، قيل: ويجوز أن يراد ما يحمله الماء من حشيش أو أعواد أو نحوها أو مجموع ذلك المذكور من الجسم الأبيض ونحو
الحشيش.
رابيا}: فوق الماء أو منتفخا فالماء مثل للحق في إفادته ونفعه
وثباته. انتهى كلامه – رحمه
فأخذنا
الله
من تفسيره أن الوادي يطلق على الموضع الذي يسيل الماء
فيه بكثرة، ومن الآية بأنه المحتمل للزبد ولا يكون ذلك في الغالب إلا في الأودية الكبار، وأما الأودية الخفيفة الصغار القريبة المجرى، فقل مـ
احتملت زبدا
•
ويؤخذ من قوله - سبحانه وتعالى -: {فسالت أودية في
مجاريها أنه هو النافع للناس، وإن زادت وجاوزت حدودها ومجاريها فإنه يكون بسببها الضرر للناس.
ولما كانت الألطاف الربانية والرحمة الواسعة والمنافع الشاملة سابقة للغضب اعتبر العلماء تلك المراحم التي عودها الله عباده ونشرها على خلقه، فأجروا الحكم على الأغلب من تلك الأودية ولم يجروه في الجائح
-201 -