خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥١

وحكمت به لما قال محمد أن هنالك مسلك سيل، وما استفسرته عن ذلك المسلك، ولا سألت عدول أهل البلد وغيرهم ممن معك وقت الحكم، ولو سألتهم لوجدتهم شهداء الله ولو على أنفسهم، بل عدلت

عن نظرهم إلى نظرك فما دعاك إلى هذا حتى حكمت بالظن والتخمين فهلا استحضرت قوله تعالى: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ) يَدَاوُردُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَأَحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلم 3. الآيات فتزجرك وترد النظر فيما حكمت به إلى أهل المعرفة فإن الحق أحق أن يتبع. وقد أخبرني الثقة العدل من أهل ذلك البلد أن ذلك المسيل قد دخل في ذلك الموضع وجاوزه إلى مالين في وقت الجرفة المعروفة بحرفة خامس من شهر رمضان من سنة اثنتين

وثمانين ومائتين وألف، وقد ذكرها شيخنا السالمي في تحفة الأعيان وهي الجرفة التي عمت السيوح وغشيت البلدان وفاضت على هذه البلدة ودخلتها من الجانب الغربي وصار لها هنالك أثر، ودخلت بعض قرى بدية وكان فيضانها من الوادي الكبير المسمى بوادي حويطم، وذلك. أمر لا يعتبر كما صرح به العلماء، وإنما الاعتبار بالغالب من السيول،

2

المائدة: 42

ص: 26.

•

الإسراء: 36.

- 453 -