الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٣r
موضع العمارة وحيث يخشى الضرر من نبات النوى والنبق؟ بلى نخصه
ولا نحمله على العموم.
وقد جاء: أن ما يقذي العين يقذي الطريق فانظر ما أجاب به شيخنا الخليلي -رحمه الله - لما سئل عن مثل ذلك تصريحا وتلويحا أنه لا
يجري ذلك على إطلاقه، وكفى؛ فإن الحاكم والمفتي يجريان الحكـ والفتوى على وفق القضية، فربما منعا في موضع وأباحا في موضع آخر وذلك على حسب ما شاهدا من حكم تلك النازلة فحينئذ لا معنى لحمله على العموم إلا أن يكون على سبيل الورع، فإن ذلك تعمق في الدين) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)، (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
C
وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، (يسروا ولا تعسروا).
كيف
، وقد بنيت القلاع والمساجد كجامع نزوى وغره من المساجد المبنية بحذاء الأودية وأحدثت الأنهار وصرحت وشقت تلك الأودية ووضعت السدود على الأموال في نزوى وغيرها، وهنالك مقر الأئمة والعلماء أتراهم سكتوا عن الحق وما عرفوه؟ كلا ولكن لم يعتبروا
الحج: 78 2 البقرة: 185
رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم (67)، (5660) من طريق أنس بن مالك - رضي الله عنه -، ورواه الإمام مسلم في صحيحه برقم (3262) من طريق أبي موسى الأشعري.
-200 -