خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

ما

ا احتج به صاحب القلائد على صحة حكمه بما وجده عن أبي عبدالله وعمر بن القاسم خارج عن مسألة الباب؛ لأن كلامهما في الأودية، ولم يعللا المنع بخوف الضرر من الحدث فيها وهو قد علل الحكم به، فكيف يستدل بما لا دليل له فيه ولا تعلق له به؟!

والمتبادر من كلام أبي عبدالله وعمر بن القاسم وغيرهما من العلماء أنهم أرادوا بذلك المنع سدا للباب عن التهافت في عمارة الوديان؛ فيكون ذلك سببا للمضرة على الناس، والله أعلم.

باب في ذكر جمل من كلام

صاحب القلائد والتعقيب لها:

قوله: وعبارة الكشاف وأبي السعود أن الزبير وحاطبا اختصما في شراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل، كان هذا عادة قديمة وكونها موروثة غير محدثة أقرب لما يدل عليه لفظ النخل، لأن النخل لا يكون إلا بعد حرث الأرض وطول سنين، ولو كان قريب الحرث جديدا لعبر بالأرض، وكون ارتفاع المطر عن الأرض مستمرا حتى استوى النخل مما

يمتنع

غالبا، انتهى.

أقول: ما الداعي إلى هذا التكلف حتى يعبر بكونها قديمة موروثة؟

-871 -