الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦١الأرض حتى لا تميز لها مسيلا معلوما متعينا؛ لأنها في صغرها كذلك فلا توجد أرض إلا ويأتي عليها السيل من جوانبها ما لم تكن ذروة، انتهى.
أقول: إن في القاموس وشرحه: والشرج منفسح الوادي والشرج
شرجة
مسيل ماء من الحرة إلى السهل، وفي الصحاح: والشرج جمع شـ مسيل الوادي من الحرة إلى السهل، فما ذكره من الاحتمال من أن ذلك المسيل لا يؤثر جريه تغيير الأرض خلاف الظاهر المفهوم من تفسير شرج الحرة؛ فإنه لا يمكن عادة مسيل واد لا أثر له خصوصا على أرض سهلة كالمدينة ذات السباخ نورها الله على ساكنها افضل الصلاة والتسليم، ولو كان جريه على صفا لا أثر فيه
وفي قوله: منفسح الوادي ما يدل على ذلك والزبير والأنصاري تنازعا في تقديم السقي لقول الأنصاري شرج الماء يمر فأبي الزبير فترافعا إلى النبي فقضى للزبير بالسقي أولا لقرب أرضه من مسيل شرج الحرة فلا يفيد تخاصمهما قلة الماء بل يكون مع قلته وعلى طلب الأولوية
•
[214]، والله أعلم وما جعله من احتمال لكون العمارة قديمة موروثة فرارا من أن
تكون حديثة فيلزمه القول بجواز الحدث في الشراج والعمارة الموروثة، يحتمل فيها الحق والباطل لموت محدثها، والمتبادر أنه إذا جازت العمارة في
- 463 -