الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢الأودية للأول جازت للآخر؛ فإنه من المعلوم أن الأودية سابقة عليها وما نهي عنه لا عن العمارة فيها بل قضى بما سبق بيانه وفي تشبيهه مسيل الحرة بالسيل الآتي على النطائل من قرح الكبس الكائنة بجوارها بعيدا جدا لما قدمناه من تفسير شرج الحرة، فلا معنى لما جعله من الاحتمال، وإذا كان لا قائل بأن على صاحبها تركها ولا ترك ما يأتي من السيل من جوانب الأرض فكذلك حكم ما دخل أموال الناس من الشراج فإنهم أحق بها، والله أعلم. قوله: من غير أن يذكروا عمارة غيرها أسفل أو أعلى فحكمنا فيها على حسب ما اقتضته دعواهم، فليس لنا أن نزيد على الدعوى أو ننقص منها مع أن تلك الأحداث والعمارة المنسفلة لا يخشى منها مضرة
على أهل المحلة أصلا.
•
أقول: إنه زاد على الدعوى وما حكم بحسب ما اقتضته
دعواهم فلم يلتزم بما التزم وما معنى ذكر العمارة وهو رآها بعينه، والأحداث في العمارة المنسفلة أشد ضررا لقرب العمارة منها، وعمارة
هذه الأرض خارجة إلى الصحراء.
قوله: إن أهل الدريز أنكروا على محمد ما أراد أن يحدثه من سد
الوادي بالصاروج والكبس العظيم ليرد الوادي عن مجراه الأول فيعمر
- 464 -