الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣مجرى الوادي بالفسل والحرث فمنعناه من ذلك، وما كان محمد يطلب تجديد ما سبق في الأرض من الجدار الموجود الذي هو نحو ثلثي ذراع
عرضا وارتفاعا لا يرد جري الوادي ولا يضر بأحد
أقول: ليس هنالك واد بالكلية حتى يرده عن مجراه بالصاروج، وما أراد سده بل أراد أن يجعل مناعيب تحت جداره ولا تستقيم إلا بالصاروج، ولا معنى لمنعه عن الفسل [215]، وجعل الفتوح ل
أقل ضررا من إبقاء الجدار على حاله كما قدمنا.
قوله: وما حمل الإطلاقات كلها على القيود ففيه نظر
أقول: لم أقل بحمل الإطلاقات كلها على القيود،
بل
للمسيل
•
أقول لا
يمكن إجراء العام والمطلق على عمومه، وإطلاقه في كل موضع
كما
أجريته فجعلت حكم كل مسيل حكم الأودية ولو في الأملاك وقوله: وقيل: إن مجاري السيول لا يحدث فيها شيء، وكذلك ما كان السيل يغشاه لا يبني بالظفور ولا بالحجارة ولا الصاروج ولا حص ولا آجر ولا بناء بطين، فيرد الماء إلى جاره إلا أن يكون مبنيا من قبل، فلهم أن يبنوه على بنائه الأول
في لسان العرب: ثعب الماء والدم ونحوهما يثعبه ثعبا: فجره، والمثعب بالفتح واحد من
متاعب الحياض.
1870 -