خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤

أقول: إن هذا القائل علل الحدث بالضرر لقوله: فيرد الماء إلى

جاره، ولا أدري على أي قول اعتمد؟ فتارة يجوز الحدث في الأودية،

وتارة يسوق أقوال المانعين من الأحداث فيها.

قوله: فإن قيل إذا زاد السيل الذي تخافونه وبلغ هذا القدر الذي ذكرتموه أتى على البلاد كلها فاحتملها ولو لم يكن هنالك سد، قلنا أما ما جاء من قبل الله فلا مؤاخذة فيه على أحد

أقول: إذا علمت ذلك فما وجه المنع له

قوله: فإذا علمت حصول خوف الضرر في مسألتنا فالزم به مر التزم المنع في الأحداث في الأودية بقيد خوف الضرر.

أقول: ما علمنا حصول الضرر ولا خفناه فنلزم به من التزم المنع

من الأحداث في الأودية

قوله: فرأينا أن نضيق على رجل واحد من التصرف في الوادي أولى من أن نحمل جميع الأمة على التضييق فنقع في أمر هو أعظم مما فررنا

منه

أقول: نعم هو أولى إن كان التضييق حقا وإلا فلا ضيق والحمد

الله، بل أنت جعلت الواسع مضيقا فوقعت فيما فررت منه

-877 -