الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٥الأخذ به
قوله: بل الضيق في تقييد نحو هذا المطلق الذي وسع العلماء
أقول: ليس الضيق في ذلك إنما الضيق في إجرائه على إطلاقه في كل مسيل [216] وإدخال الحرج على الناس عن الانتفاع بما وسع، والله
أعلم.
قوله: لا ينبغي أن يحكم العادة في نحو هذه، فالأمر فيها سماوي ولا تعتبر فيه العادات وتقديره بيد الله، لا يملكه مخلوق ولا تطيقه قوة البشر ولا تبلغ إلى رده قوة الناس فكم قد انتقصت هذه العادة ونحوها بعادة أخرى كما وقع لسمائل وبدبد والباطنه وغيرها وقد طغى عليها الماء فاجتاحتها السيول، فهل ثم معنى لبقاء العادة التسبب لضرر ذلك الحدث، اتبيح هذه العادة التسبب لضرر المسلمين؟! فإن من سد مسلك السيل وإن كان صغيرا فقد نتسبب لتلف ما أتلفه السيل .. إلى آخر ما
ذكر
أقول: لابد من اعتبار العادة وتحكيمها، فالعادة محكمة عند الأصوليين، فإذا جاء الخارق من السيول فهدم الأبنية واقتلع النخيل فأصابت أنفسا وأموالا فلا إثم ولا ضمان على أهلها؛ لأنه لم يكن في
- 467 -