الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠كان قد حكم به فله أن يرجع عن حكمه ويرد الخصمين إلى الحكوم
انتهى.
والمشهور المعمول به خلافه ما لم يكن الحكم خطأ أو غلطا أو بغير علم ولو وافق، ولعل أبا المؤثر استدل على جواز نقض الحكم لرده لما أقطعه أبيض بن حمال - بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم - المازني فإنه وفد إليه فاستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه، فلما ولى قال رجل: يا رسول الله إنما أقطعت له الماء العد، قال: فرجعه من والعد - بكسر العين وتشديد الدال المهملتين - أي الدائم الذي لا
ينقطع
منه،
قال شارحه: لما تبين له أنه مثل الماء المهيار رجع فيه لحصوله من غير كد ومؤنة كالكلاً ومياه الأودية، وإن الحاكم إذا حكم ثم ظهر أن
الحق في خلافة ينقض حكمه ويرجع عنه. انتهى ببعض تصرف.
قلت: ويبحث فيه بأنه لا دليل فيما رجعه، على أن الحاكم نقض الحكم إن ظهر له الحق في خلافه لأنه لو تبين له من أول الأمر أن ما أقطعه إياه يحصل بلا كد كالكلأ ومياه الأودية ما أقطعه
رواه الترمذي في سننه برقم (1301)، وأبو داود برقم (2663) وابن ماجه برقم
- 472 -
(2466)