الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٥الله
6 -
باب في أحكام الأودية وما ورد فيها
اختلف العلماء في الأودية التي بين القرى والأموال: هل لكل مال ما يليه إلى ثلاثة أذرع أو إلى ثلث الوادي، أو نصفه فيكون ممر السيل في أموالهم كممر الأنهار في السواقي في ثبوت الحكم كما للكدمي - رحمه أو في حكم الموات فهو لمن أحياه، أو هو بمنزلة الرم لأهل البلد، أو هي موقوفة لممر الماء فلا يحدث فيها حدث، فما بنيت فيها من نخل أو شجر أو غرسه أحد فله عناؤه ونفقته وهو للفقراء، فإن كان فقيرا فهو كأحدهم، وفي الغني قولان، أو لكل مال ما يليه من ذلك انتفاعا وترفقا وأصلا وغلة على ما سبق من الخلاف، أقوال
وذلك حيث لا ضرر فيه على أحد فإن تبين الضرر ثبتت إزالته بالإجماع، وأما الأودية الخارجة عن القرى فهي لمن أحياها، ومن غرس فيها غرسا أو غيره فهو أحق به، وهو الصحيح الذي لا نرى القول بخلافه؛ لقوله ليل الله: (من أحيا مواتا من الأرض في غير حق مس
سلم
فهو له):
،
رواه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب المزارعة.
- 477 -