الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦، فقال: " اللهم إن كنت رضيت ما أريد فأرني من ذلك علماً " فقطرت عليه من الميزاب قطرات فلما أحس بالماء انساب في الناس وما وقع في وقعة (نانو قصر (في أرض المغرب بين الإباضية وابن الأغلب عامل المعتضد قتل فيها من المسلمين اثنا عشر ألفاً وعدد العلماء في المقتولين أربعمائة عالم، وكان رجل من جند ابن الأغلب قد قتل له أخ في المعركة فجاء ليحمله فحمله على بغلة فرأى شبه سلوق تدور في القتلى، وقال: كبروا يا أهل الجنة فكبرت الجماعةُ، وقال: انبحوا يا أهل النار فنبح قتلى الفاسق ونبح المحمول على البغل فطرحه
هذا ما ذكرنا من بعض كراماتهم باختصار لئلا يستبعد مستبعد
)
وقوع الكرامات لأولياء الله، وقد استبعد قريش لما اخبرهم مسراه من مكة إلى المقدس وصفقوا بالأيدي تكذيباً له، حاشاه بل هم الكاذبون شأن من لم يألف شيئاً يستبعد وقوعه، ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ
مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيما يَخْتَصُّ
،
يختص بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ
، اللهم اجعلنا ممن اختصصت برحمتك من أصفي أصفيائك
سورة المائدة: 54 سورة آل عمران: 74
-187 -