الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧1
وأوليائك يا أرحم الراحمين، والعلم عند الله وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وسلم.
في الإسراء والمعراج
[32] وسئل: ما صحيح المذهب في معراجه () إلى السماء يقظة أو نوما بشخصه أو روحه وعلى أي حال؟
الجواب:
قال القطب: " قد اختلفوا هل الإسراء بروحه؟ أو جسده في يقظة؟ أو بروحه فقط في المنام؟ وهل تعدد أولا؟ فقولنا معشر الإباضية إنه بروحه في منامه لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّمْ يَا الَّتِي أَرَيْتَكَ إِلَّا فِتْنَةً للناس، فإن الرؤيا مصدر رأى [34] الحلمية، وأما مصدر رأي البصرية فالرؤية، وصُحّحَ أن الإسراء بروحه وجسده؛ لأنه أعظم في الكرامة، ولو كان بروحه أو في المنام لم يتعجب الكفار ذلك التعجب المفرط ولم ينكروا ذلك الإنكار الكلي حتى ارتد بعض من آمن، سرى
سورة الإسراء: 60
2 قد ذكر الإمام القطب (رحمه الله) في التيسير ج 7 ص 233 بأنه: ورد عن العرب إطلاق
الرؤيا على رؤية اليقظه واستشهد بقول الراعي:
***
" وكبر للرؤيا وهش فؤاده بوبش عظيم الحمل كان جمائلا.
- 147 -