الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٤يجوز تحويلها وصدها بجلب نفع أو دفع ضر، حيث لا ضرر على أحد
من أهل القرى الذين استخرجوا أنهارهم منها.
•
ويجب إذا خشي أهل قرية أن يدخلها الوادي أو يدخل بعضها أو على فرد من أفرادها فيخربها أو بعضها أو على ذلك الفرد أن يصرفوه ويحولوه؛ لأن القيام والمحافظة على النفس والمال فرض لازم، والله أعلم. وقد استشكل صاحب القلائد الترضي عن الصحابة لما ذكرت له ما حكم به رسول الله الله الله في شراج الحرة بين الزبير وخصمه فأخذ [228] في تأويل ذلك ولا إشكال فيه؛ لأنه لا يلزم من تخاصمهما فيها أنها لا تسقي لغيرها مع أن القضاء وقع فيها وفى مهزور ومذينيب وفي الشراب من ماء السيل مطلقا، فلا إشكال حينئذ في ذلك التراضي ولو كان الزبير من الخارجين على علي فلا يلزم الترضي عن الصحابة إخراج قال الله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ
أحد منهم
تَحْتَ الشَّجَرَةِ الآية. وفي هذا القدر كفاية عن المزيد لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
والظاهر من قوله: ومهزور ومذينيب واديان يسيلان بالمطر في
المدينة أن سيلهما يجري فيها وقد شاهد الزوار ذلك
الفتح: 18
- 486 -