الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥قال شارح الحديث: وفي شرح السنة قوله: (اسق يا زبير ثم
أرسل إلى جارك كان آمرا للزبير بالمعروف وأخذ بالمسامحة وحسن الجوار وبترك بعض حقه دون أن يكون حكما منه، فلما رأى الأنصاري يجهل موضع حقه أمر الليل الزبير باستيفاء تمام حقه، وقدره العلماء بأن يرتفع الماء في الأرض كلها حتى يبلغ الكعبين
فائدة:
ذكرها أخونا الحاج أحمد محمد المغربي قال: ومن المناسب لهذا المقام ذكر عمارة الأصحاب بوادي ميزاب بالمغرب فإنها حديثة كانت بعد انقراض الدولة الإباضية وانتقال بقية أهل المذهب من تيهرت وغيرها
ونزولهم بالوادي المذكور بالمكان المعروف بفاداية المعمور اليوم. وذلك أنهم سدوا الوادي عرضا بالجير والحجارة سدا قويا يحوي الماء ويرده إلى حيث شاءوا ولما كانت الأرض التي يريدون تعميرها غير صالحة للتعمير عمدوا إلى بطن الوادي فعمروه وذلك رغبة في الماء والمدر الذي يأتي به السيل، ولما تم التعمير هنالك خرجت طائفة وسدت ثانيا وعمرت كذلك ثم خرجت أخرى فسدت وعمرت كذلك وفضلة الماء تطرح من أعالي السدود حسب عادتها في الجميع، ثم خرجت طائفة أخرى تعرف ببني ريان فسدت وعمرت بواد آخر [230] بعيد عن الأول
- EAV -