الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٦ثم خرجت طائفة أخرى إلى أرض تسمى الغرارة فسدت سدين عظيمين شرقيا وطوله نحو ألف ذراع أو أكثر، وغربيا وطوله نحو خمسمائة ذراع فصاعدا وأساس الأول نحو أربعين ذراعا وسمكه نحو ثلاثين ذراعا، وذلك بالكبس والجير والحجارة من جانب الماء، وله منافذ لفضلة الماء تسد و تفتح بحسب الحاجة.
والسيول والماء تجده مقسما في كل ما ذكر بين الأموال في طرقه، وفي مجاري بين الضواحي مبنية بالجير والحجارة وعلى بعض ها قناطر للمرور والتقوية والتصليح لها باق إلى يومنا هذا.
والمباشر للعمل كافة أهل البلد والعلماء أكثر حرصا على ذلك يرغبون الناس ويتبرعون له من أموالهم، ولا ينكرونه وهم أهل العلـ والحرية التامة في الأمر والنهي، ولو كان هنالك تخريج لذكره أحدهم ولو على وجه المذاكرة، انتهى كلامه ببعض إصلاح وتغيير.
باب في إحياء الموات وما ورد فيه من الأحاديث وقد قيل: إن أصل الحكم في الموات من ذي القرنين عليه السلام - وقال فيما بلغنا عنه: (من أحيا مواتا فهو له).
- 488 -