الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٢المختصر: وإذا أحيا الأرض الميتة أو عمرها أو أصلحها أو
غشاها الماء فقد عمرها؛ لأن الإحياء هو الماء.
و في سبل السلام لأهل الخلاف من كلام الإمام يحيى: الذي يحصل به الإحياء في العرف أحد خمسة أسباب: تبييض الأرض، وتنقيتها
للزرع
، وبناء الحائط على الأرض، وحفر الخندق القصير الذي لا يطلع
من نزله إلا مطلع
•
فدليل المغاربة أن عمارة الأرض لا تتوقف على الماء لقوله تعالى: وَعَمَرُوهَا .. الآية، والحديث: (من عمر أرضا) ورأوا تلك الإثارة وبسط يده في أرض فأثارها أو أصلحها ليمتلكها كان أحق بها من
غيره.
قال أبو داود إلى أسمر بن مضرس: أتيت النبي فبايعته، فقال:
من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهوه له فخرج الناس يتخاطون)،
هكذا في [233] الوفاء.
ففى
الحديث تصريح بأن السابق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم أحق
الروم: 9.
- 494 -
١٬٤٧٥ / ١٬٩٣١
الأصل المصوَّر ٣٢ م.ب.