الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤وأنه لا يبيعها إلا في جملة ما تتبعه من الأموال، قال: لكن إذا ثبت أنها
ملك له فلا أقدر أن أحرم بيعها ولو بنفسها بلا مخالفة منه له قال القطب: وإذا بني في أرض الخراب ثم زال البناء فله حصه فيما يسقي به قبل البناء؛ لأن الحق لا يبطله تقادمه ولا تعطيله ولا ترك استعماله، بل يبطله إخراجه بوجه من ملكه، وما ذلك البناء إلا کصرف الماء عنه مدة طويلة وكجعل المزرعة مفسلة وعكسه، ألا ترى لو أنه بني في أرض الخراب وحرث فيما بني لصح له شربه الأول ولا يبطل بلا خلاف، هكذا في فتاويه ببعض تصرف.
قال في المرقاة على المشكاة في شرحه [234] حديث: (من أحاط حائطاً على الأرض فهي له (أي فصار ذلك المحوط له أي ملك له
أي ما دام فيه كمن سبق إلى مباح
قال التوربشتي: يستدل به من يرى التمليك بالتحجير ولا يقوم به حجه؛ لأن التمليك إنما هو بالإحياء وتحجير الأرض وإحاطته بالحائط ليس هو من الإحياء في شيء، ثم إلى قوله: على أرض مفتقر إلى البنيان، إذ ليس كل أرض تملك بالإحياء.
رواه أبو داود في سننه برقم (2637)، والإمام أحمد في مسنده برقم (19271) من
-897 -
•
طريق سمرة بن جندب