الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٥قال الطيبي: كفى به بياناً قوله: (أحاط) أي أنه يدل على أنه
حائطاً مانعاً محيطاً بما يتوسطه من الأشياء نحو أن يبني حائطاً لحظيرة بني
غنم أو زريبة للدواب
•
قال النووي: إذا أراد زريبة للدواب أو حظيرة يجفف فيها الثمار
أو يجمع فيها الحطب والحشيش اشترط الحويط ولا يكفي نصب سعف
وأحجار من غير بناء. انتهى.
أقول: من فالمحوط عليه ملك له لا الحائط فقط ولو ذهب عنه أو الهدم ما عمره، ولا فرق بين الجبل وغيره، ولا دليل لمن يقول إن مات بانيه أو ذهب عنه أو إنهدم ما بناه ليس لوارثه إلا البناء والحصى والتراب، وأنه يجوز لغيره أن يعمره لقوله الله: (من أحاط حائطاً) الحديث؛ ففي قوله: (فهي له) تمليك له من الشارع عليه الا الله؛ لأن الضمـ؛ لأن الضميرين راجعان إلى الأرض والمحيط، وفي رواية: (فهو له (أي ما حوط عليه، وهو المتبادر المفهوم من الحديث، ولا معنى لرد الضمير إلى الحائط فالمحوط عليه باق على ملك المحيط ولوارثه من بعده [235]
أحاط حائطاً على أرض ولو بعدت عن العمارة
و لم يكن في لفظ الحديث فهو لبانيه ما دام فيه كما قال التوربشتي
، ولو جاز ذلك فيما بعد جاز فيما قرب فيكون ما إنهدم من البيوت
- 497 -