الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠١وثانياً: في منع النواصر والحالة هذه هل يسع القول به خوفاً من الفتن وثالثاً قد وقع هذا في زمن الإمام واجتمع الرأي ذلك الزمن على المنع [237] فهل يكون ذلك حجة لا يصح نقضها إذا كان الإمام والناظرون رأوا المنع للفلوات حسماً عن التداخل المضر، نريد منك بياناً شافياً كافياً؛ لأن الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري اعترض على أبي زيد لما حكم في الفلاة التي بين النواصر وبني هناءه بالمنع خوفاً من وقوع الفتن مستدلاً على بطلان حكمه بما جاء عنه (عن أبيض بن جمال المازني أنه وفد إلى النبي () فأستقطعه الملح الذي بمأرب
(
فأقطعه إياه فلما ولى قال رجل: يا رسول الله إنما أقطعته الماء العد، قال: فأرجعه منه وعنه (): (لا يمنع أحدكم فضل الماء ليمنع به فضل الكلا
)، وعنه: (لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلأ) إلى أن قال: وأما الآثار فكلها ناطقة بتأييد ما ذكرناه ولو لم يكن في ذلك إلا كلام ابن أبي نبهان لكفى به حجة فإنه قد شنع على من زعم من الجهلاء أن الفلوات مملوكة وحكى الاتفاق من العلماء على إباحتها، وحكم ببغي من منعها وحرب من حارب عليها، قال: وليس إنكارنا لهذا الحكم في هذا الوقت فقط بل نكره شيخنا ماجد
- 503 -