خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢

منذ صدوره من الشيخ أبي زيد، والإمام سالم - ه- لم يقرره بل

أرسل للإمام الخليلي فلم يقل شيئاً فكأنه سكت سياسة، ثم قال: وحاصل الجواب أنا لا ننكر الحريم والقسمة والمنع عن قطع الشجر حول القرية ولا جواز أن يمنع قوم عن فلاة قوم دفعاً للفتنة، ولكننا ننكر تخصيص المباح لقوم مع حرمان آخرين منه البتة، وليسوا بأقرب إليه منهم، وتنكر الحكم في الفلوات والجبال أنها ملك لقوم مخصوصين [238]، وننكر كون الحريم الذي جعله العلماء للترفق لأهل القرية مخصوصاً به أصحاب المزارع الخارجة، وننكر كون الحريم جبلاً عظيماً يزيد على ثلاثة فراسخ لآبار لم يبق لها إلا رسم عتيق. انتهى كلامه فأوضح لنا فيما سألناك عنه أولاً وفي هذا الاعتراض ولك

الفضل؟

الجواب:

للإمام والقائم بأمر المسلمين المنع لرعيته عن فلاة بعضهم لبعض وأن يجعل بينهم حداً معروفاً، فمن تعداه عاقبه نظراً منه في إصلاح الرعية خوف وقوع الفتن ونزول البلاء كضرب وقتل، وليس له أن ينقض ما حكم به من قبل من الأئمة وجعله من الحدود بين الخصوم لو كان ما

منعه مباحاً في الأصل كالكلأ والحطب

- 504 -