خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

طويلة،

، مثل أن يقول: سبحان الله عدد الحصى، أو سبحان الله عدد ذوات الأجسام والأعراض، وكذا من فاته كثرة الصلاة والصيام والقيام يشتغل بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله، فإنه إن فعل في جميع عمره كل طاعة ثم صلى عليه صلاة واحدة رجحت تلك الصلاة الواحدة على كل ما عمله في جميع عمره من الطاعات؛ لأنك تصلي على قدر وسعك، وهو يصلي على حسب ربوبيته فكيف صلواته؟ ومن صلى عليه صلاةٌ واحدة كفاه الله تعالى هم الدنيا والآخرة، قال: " وذكر بعض قومنا وأقره السخاوي في القول البديع": " إن الصلاة والسلام [30] عليه (ل) أفضل من زكاة المال الواجبة؛ لأنها فعلها الله تعالى وأمر بها ملائكته وسائر عباده عموما، والزكاة أوجبها على عبده وحده إذا كان له نصاب ولهما فضل لا ينتهي "، ذكره القطب

11

هو العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي، أصله من (سخا) من قرى مصر ومولده في القاهرة، وفي عام 831 هـ، ساح في البلدان سياحة طويلة وصنف زهاء مئتي كتاب أشهرها (الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع) ويقع في 12 جزءا وله شرح ألفية العراقي والمقاصد الحسنة والإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ وغيرها كثير، توفي عام (903

هـ).

ينظر: الأعلام للزركلي مجلد 6

ص

194 بتصرف.

" هو كتاب " القول البديع في أحكام الصلاة على الحبيب الشفيع " مطبوع.

- 149 -