الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٢وقوله (): (هو منك صدقة وقطعه له أرضاً ونخلاً بالجرف
) ما يدل له على جواز التخصيص بالمباح والسابق إليه هو أولى به حى
يأخذ حاجته
•
قال أبو داود إلى أسمر بن مضرس: أتيت النبي (فبايعته: (ا) وقال: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له، فخرج الناس
يتخاطون).
واعلم أن الشركة في المباح غير مقصورة على ما جاء في الحديث
عنه (): (الناس شركاء في ثلاثة الماء والكلأ والنار) رواه أبو داود عامة في كل مباح، والمباح لا يكون محجورا فإذا حجره الحاكم
إنما هي
وأقعد فيه أحداً فنازعه فيه منازع وقاتله فله دفاعه وقتاله؛ لأنه أحق به
ومنازعه ومقاتله متعد عليه لكسره حجر الحاكم ونقضه لحكمه
وقد بينت الحق لئلا يشكل عليك قوله؛ فإن فيه ما يشكل على ضعيف العلم، وكأنه أشكل عليه الفرق بين حجر الحاكم وبين منع المانع فظن أن حجر المباح كما لا يحل للمانع لا يحل للحاكم فاشتبه عليه الأمر ولم يتثبت في ذلك، وربما أخذ بفتواه جاهل وقاتل مانعه نعوذ بالله من مزلة القدم.
-012 -