خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٣

وقد جرى البحث في زمان الإمام سالم بن راشد له وأرسل [245] الإمام الخليلي أبقاه الله ولم ير حكم أبي زيد باطلاً بل أثبته وقدره بذلك شفاها، وما سكت سياسة، وكيف يسكت على باطل

أخبرني

حاشاه.

ففي سؤاله أن الإمام والناظرين اجتمع رأيهم على المنع للفلوات حسماً عن التداخل المضر، وهو عكس ما قاله الشيخ إبراهيم من أنه سكت سياسة وكيف يصح له أن يخوف الإمام ويطلب منه نقض حكم أمام قبله بدعوى أن المحذور قد ارتفع لكونه أميراً على العبريين وعلى بن هلال أميراً على بني هناءة ولهم القدرة التامة بوجود الإمام أبقاه الله على الطائفتين على التعدي لا نرى لذلك وجهاً، ولو سلمنا القدرة فلابد منع من المحذور، فإذا أخفي عليه الحق ففرضه الوقوف وليكل الأمر إلى من ابتلاه الله بأمور المسلمين فهو المسئول عن أمر الرعية، أم ظهر له الحق و لم يظهر لغيره من أهل العلم كشيخنا سعيد بن ناصر الكندي وأبي مالك قاضي الإمامين وسليمان بن محمد الكندي وغيرهم.

ثم إن هذا الإمام سار إلى ذلك المكان مرة أخرى وناظر أهل

العلم والمعرفة في وقته لما راجعه هذا الشيخ في المسألة فيما حكم به أب زيد كما وقع ذلك في زمن الإمام سالم وما رأى حكمه باطلاً ولم نطلع

-010 -