الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩أجل الشفعة ولم تكف القروش عن الربابي التي وقع بها الشراء فأعطوه بالمذهب أن يكمل ما اتفقوا عليه من الصرف، وقالوا: اترك الدراهم عندنا أو عند غيرنا أمانة، فلما رجع إليهم باتمام الدراهم تباطاً، فقال له أجل الشفعة قد فات منذ يومين وتمسك هو أن الشفعة صحت لي وأني أديت ذلك في المدة وإنما جاريتكم بما صار من بعد في الصرف فتحاكماً إلى الحاكم، فقال: إن ذلك التعارف الكائن بينكم أولاً أن لو صح فهو باطل، لأنك لم تحضر القروش إلا بعد يومين أو ثلاث ولم يقبلها أصحابك، فأرى أن شفعتك باطلة [249] فهل ترى صحة هذا
الحكم أم لا؟
الجواب:
عن أبي عبد الله: عمَّن اشترى شفعة لرجل فطلبها إليها الشفيع لا تفوتك فمتى أردتها ادفعها إليك وواثق بقوله وتوانى حتى انقضي وقت الشفعة ثم أمسك عليه المشتري، هل يلزمه بقوله ذلك أن يعطيه شفعته متى طلب في الحكم أو في ما بينه وبين الله؟
فعلى ما وصفت فماله في الحكم شفعة إذا تجاوز ثلاثة أيام ولم يأخذها ولا يلزم المشتري في الحكم تسليمها إليه حتى يقول له قد سلمتها إليك أو تركتها لك أو برئت منها إليك ونحو هذا، ويقول الشفيع: قد
-9 -