الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨أمره، أو جعلها أهل البلد كذلك دفعاً لظلمه فعليه أن يردها ويسقطها
قياماً بالقسط الذي أمر الله به عباده الذين مكنهم في أرضه
•
ولكن بقي هنالك أمر وهو أنه لا يمكن ردها إلى أهلها لموتم وانقراضهم وانتقال المياه إلى غيرهم بالإرث أو البيع إلا ما كان وقفاً لا يجرى عليه التبديل فله قسطه من تلك من تلك البادة؛ فيكون حكمها حكم الأموال المجهولة مع تعذر إيصال كل ذي حق حقه منها
وأرى بني سليمة وبني توبة وغيرهم شركاء فيها إن احتمل إخراجها على وجه العدل؛ لأن الشريك شريك ولو تأخرت شركته ما لم يكن ذلك خاصاً بأحد منهم، وامتاز به عن غيره فيكون هو الأولى على حسب ما أدركت عليه تلك البادة من السنن ما احتمل حقه وباطله فيها والأموال التي أسست عليها إن أسقطها الحاكم فليحتالوا لها وإلا فالتلف أولى بها والله أعلم. فانظر فيما قلته لك على سبيل المذاكرة والتحري للعدل إسعافاً
لك، وإلا فأنتم أطول نظراً وأوسع علماً فانظر فيه إن رأيت الجواب صحيحاً، والله أعلم.
قلت: وقد أجاب عن هذه المسألة شيخنا الكندي والشيخ ماجد العبري
ترکت جوابهما؛ لأن الغرض ترتيب أجوبة شيخنا فقط فلم أتعرض لإضافة شيء
- 14 -