الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١وقد أجاب المحقق الخليلي - رحمة الله عليه – لما سئل عن المسجد إذا لم يوجد له إمام ولا مؤذن إلا بالأجرة وأجروا من ماله على القيام بذلك هل يجوز ذلك؟ قال: يخرج في بعض القول جوازه، وأنه يعجبه ذلك وأنه من عمارته وهو أولى من كتر الدراهم وحفظها ونعتمد على القول الأول، والله أعلم.
الوقف فيما يصلح له
[521] وسئل الإمام - أبقاه الله - عمن أوقف كتبا على مخصوصين
-
وكانت في أيديهم ينتفعون بها في المطالعة حتى توفاهم الله تعالى ولم يبق منهم غير نساء غير متعلمات إلا إن كان قراءة القرآن أو بقي منهم رجل وهو غير متعلم فصارت هذه الكتب منضدة في صناديق، فهل لمن كان في يده تسليمها إلى من كان متعلما فينتفع بها أو يتركها عنده مخزونة إلى الحشر أم ماذا نفعل بها؟
الجواب:
الوقف فيما يصلح له، ولا نرى صلاحا في ترك الكتب منضدة [263] لأكلها الأرضة والأحسن أن يقرأ الرجل فيها أعني السائل، وإن أراد غيره أن يقرأ فليردها إليه وهكذا، فهو حافظ لها لأصحابها الموقوفة
-21 -