الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨قال أبو محمد: من وقف ماله على ورثته لم يجز ذلك لما رواه
أصحابنا عن شريح.
مطلقاً
للوارث
قال القطب: ومن الوصية للورثة الوقف عليهم وصحح المنع، ولو استند لوجه أجر بعد الورثة؛ لأن ذلك من الوصي
قال العلامة السالمي في جوهره:
والوقف للوارث مثل الإيصا … الخ الأبيات.
فإن مات الأولاد ولم يغيروا الوقف ولم ينقضوه ففي النيل: من أوصى لولده بنخلة فأكلها على أخوته وهم سكوت لا يجيزون ولا منكرون حتى مات أو ماتوا فطلب ورثتهم أنهم يدركون؛ لبطلان الأول وأثم الأب في فعله، وعلى الأكل رد الغلة لأخوته بالحصص، قلت: لا يدركون شيئاً في الحكم. انتهى.
وقال الصبحي وشائق بن عمرو - رحمهما الله - أنه إذا مات الموصي بالوقف فللورثة أن يغيروه ويقسموه ميراثاً فإن جعلوا المال على ما أوصى به إلى أن مات جميع الورثة فلا نقض لورثتهم من بعدهم.
فصريح كلام القطب والصبحي وشائق بن عمرو أنه لا إدراك ولا نقض لإرث الوارث في الحكم؛ فيترك المال على وقفه لفقراء جماعته
- 48 -