الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥الوقف لا يجوز بيعه ولا يجوز شراؤه ولو لمن أراد أن يجعله وقفا؛ لأنه سبق وقفه من قبل، ويجوز له أن يفديه ويكون على وقفه الأول لما وقف له من وجوه الأجر، وإذا كان الأكل له غير مستحق له جاز أخذه
ووضعه فيمن هو أحق به، والله أعلم.
بيع الوقف وشراؤه
[564] وسئل: عن بيع الموقوف على الفقراء أو [278] المتعلمين أو
لشيء من أبواب البر، هل يصح بيعه أم لا؟
الجواب والله الهادي إلى إصابة الصواب:
إني لم أطلع على قول بجواز ذلك، كيف يصح بيع ما وقفه الواقف لشيء من أبواب البر، والله سبحانه يقول: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) وقوله عز وجل: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا) وهذا هو التبديل المحض وأداء
الأمانة إلى غير أهلها
قال الإمام عبد العزيز: ولا يباع ما وقف أبدا ولو كان يهلك
عطشا
البقرة: 181
النساء: 58.
- 75 -