خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

ومن أجاز الشهادة للمشرك العام استند على أنه ما كان للعامة جازت الشهادة فيه كالوصية للفقراء والشراة؛ لأنهم غير محدودين وأجازوا لهم الأخذ من الوصية، ولو اتصفوا بتلك الصفة إذا أقام الشهادة الله لا [283] للأخذ من الوصية، بخلاف ما كان محصولا كالوصية للأقرب أو المعين كبني فلان، ولا يعتبر جر النفع هنا ولو كانت لهم شركة في النهر مع أنهم لا شركه لهم فيما شهدوا به.

وفي الأثر: وتجوز الشهادة فيما شرع الناس فيه مثل الطريق الجائز والأنهار والمسجد والجامع وما كان للسيل وكذلك الساقية العظيمة التي من أصل الفلج تجوز شهادته بنهر وإن كان من يسقي ماله منها، وما

كان للعامة جازت شهادة من شهد فيه إذا كان عدلا

قال أبو نبهان - رحمه الله -: ونخلة المسجد إن صحت بالعدول

في قطعة رجل أو في ماله ولم يعرفوا موضعها فلصاحب المال أن يجعلها في أقصد المواضع بلا ضرر على المسجد ولا لصاحب المال، وفي الأثر ما دل

أنها تكون على الوسط في حكمها، انتهى

وعليه فإذا شهد العدول بالأثرين في ماء الرجل من غير تعيين

فيخرج الرجل الأثرين من أوسط ماءه لا من الأعلى ولا من الأدنى إذا

-17 -