خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

وصرف ثمنه في مثله، فإن كان مسجدا فقال مالك والشافعي يبقى على حاله ولا يباع، وقال أحمد: يجوز بيعه وصرف ثمنه في مثله، وكذلك في المسجد، إذا كان لا يرجى عوده وليس عند أبي حنيفة نص فيها، واختلف صاحباه فقال أبو يوسف: لا يباع، وقال محمد: يعود إلى مالكه الأول، انتهى. ولا وجه لقول محمد يعود إلى مالكه، ولا اعتبار بقول بعض بأنه قيل: بأن الحبس في سبيل الله لا يجوز كما هو قول في النيل، فإن للقطب كلاما في شرحه على ذلك قال: إن الناس كانوا قبل نزول آيه الميراث يحبسون من أموالهم ثلثين وأكثر وأقل على الوارث أو غيره، ولما نزلت بطل الحبس على الوارث مطلقا وبطل حبس ما فوق الثلث [280] على غير الوارث كما روي عن رسول الله: (ليس فيما وقع عليه سهام كتاب الله وصية) يعني بالسهام انصباء الورثة وانصباءهم في الثلثين، فإذا جاوزت الوصية الثلث فقد وقعت فيما هو سهام الورثة، هذا ما ظهر لي في تحرير المقام، فلا دليل في كلام ابن عباس للقول بإبطال الحبس مطلقا في المرض أو بعد الموت، انتهى

ا لم أجده بهذا اللفظ

- VA -