الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩لقتالهم كخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل والمهاجر بن أميه وأمثالهم، فقام أودهم وردهم إلى الإسلام، وأشدهم قتالاً بنو حنيفة فطحنتهم الحرب وأخذت رجالهم واستشهد من كتب الله له الشهادة وأكرمه بها من المسلمين رحمهم الله. فما المانع من أن يصف الشاعر المفلق هؤلاء بالبغي والعدوان وهم
المحاربون الله ولرسوله الخارجون عن طاعة الإمام العدل الناكثون لبيعت الناقضون لما عاهدوا الله عليه [290] المتربصون بالمسلمين الدوائر وهم
وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَابِرَ عَلَيْهِمْ دَابِرَةُ السَّوْءِ. كمن قال الله فيهم
المناصرون لأهل الظلم، المقاومون لكل قائم بحق قديما وحديثا يرثه الخلف منهم عن السلف، فهم على البغي لا ينفكون عنه إلا بالعجز والخذلان، وما علمنا لهم بتوبة وإذعان، ولا عبرة بمن جاء منهم متعتعا يقاد إلى التوبة وهم نفر بين الخمسة إلى العشرة، فليست توبتهم توبة لمن سواهم فهب أنهم تابوا فليس في ذكرهم بما اتصفوا به أولاً ما يمنع عن ذكرهم
بالحالة التي كانوا عليها.
-99 -
التوبة: 98
1