الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠قال القطب - رحمه الله - عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَا هُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ الآية إلى الْمُفْتَرِينَ قلل: ولا فرية أعظم من قولهم هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى " فإن فرعون في عتوه لعله لم يقل لقومه هذه الآلهة التي لكم والموسى، ولعله لم يفتر أحد مثلها قبلهم ولا بعدهم ولا معهم، ووصفهم بالإفتراء لا ينافي أنهم ماتوا شهداء بقتلهم أنفسهم توبة وطاعة لأمر الله كما تصف الزاني بالزنى بعد توبته والقاذف بالقذف بعد توبته، ولو أخرج الحد منهما يزني ويتوب و ترجمه وتجلده وتقول زنى وفعلنا به ذلك، وتقول افترى ولو جلد)
انتهى
وقد اطلعت على هذا بعد أن كتبت على هذه المسألة ما كتبت والحمد لله، وقد يعير الأبناء بما فعل آباؤهم وأسلافهم إن رضوا بذلك، فإن جاز وصف هؤلاء بما فعلوا مع كونهم ماتوا شهداء، فكيف بمن هو دونهم، فليت شعري هلا وقف المعترض الذي قصر باعه عن الإطلاع والمعرفة على القصيدة التي أوردها المحقق الخليلي – رحمه الله – في قصة نفعا، وذكر أحوال المحاربين [291] للإمام عزان الله وفيهم إذ ذاك الشيخ
Y
الأعراف: 152.
طه: 88
- 100 -