خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٥

وقال أبو المؤثر: من دل سارقا على مال رجل حتى سرقه أو دل على رجل حتى قتله فالدال شريك للفاعل في الإثم والعقوبة، وأما القطع

فعلى السارق فيما سرق، وعلى الدال الحبس والتعزير لدلالته

ومن الأثر: ومن شهر أنه يسلب ويقتل ويظلم الناس بغير الحق

بلا شك هل يقتل بغير دعوة؟ قال: جائز قتله حلال دمه على ما شهر منه ذلك ومن الفساد في الأرض، ويقتل بغير دعوة، وإن أمكن الدعاء والحجة عليه فهو أحسن وأقطع للعذر

ومنه أيضا: وعمَّن شهر خبره في الناس أنه يسلب ويقتل ويظلم الناس فإذا كان هذا قد شهر مع الناس كفره وظلمه للناس بغير الحق مثل ربية وروشن وغيرهما من الفاسقين فهذا يبرأ منه ولا يشك في أمـ ره إذا كان على هذا السبيل، [300] وقد بلغنا عن محمد بن محبوب – رحمه الله. أنه قال في ختعم: إنه حل دمه على ما كان شهر منه من ظلم الناس،

والله أعلم

فإذا كان مثل خثعم كما قال محمد بن محبوب قدمه حلال ويقتل

بغير دعوة ولا حجة عليه، إلا أننا نقول: إن أمكن أن يدعى ويحتج عليه فهو أحسن وأقطع للعذر، والله أعلم بالصواب

-110 -