خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢١

قال القطب - رحمه الله - عند قوله تعالى: فَقَيلُوا أَيمَةَ الْكُفْرِ

إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ: تدل الآية على أن الذمي إذا طعن في الإسلام فقد

نقض عهده وصار في حكم المحاربين فيفعل فيه الإمام رأيه من قتل أو بيع

أو نحو ذلك، [303] إلا إن أسلم قبل أن يفعل به ذلك كذا نقول نحن والشافعي قال: وإذا امتنعوا من أداء الجزية والتزام أحكام أهل الملة انتقض عهدهم، وإن زنى أحدهم بمسلمة أو أصابها بنكاح أو آوى عينا للكفار أو دل على عورة للمسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو قتله أو قطع عليه الطريق فتنتقض ذمته، انتهى.

وفي جامع ابن جعفر: في قوم من أهل العهد قتلوا وحاربوا وامتنعوا ثم رجعوا إلى العهد أنهم يؤخذون بتلك الأحداث فيقتلون بما قتلوا وإن أسلموا فهو كذلك.

وقال أبو عبد الله - رحمه الله -: إذا نقضوا عهدهم وقتلوا وهم

أهل دين ثم رجعوا إلى العهد قبل منهم ولم يؤاخذوا بما قتلوا ولا يردون من الأموال إلا أموالا توجد في أيديهم فتؤخذ منهم.

وعن أبي سعيد في معتبره: أنهم يدعون إلى الإسلام إذا نقضوا

العهد والرجوع إلى عهدهم وإعطاء الجزية ولا يقبل منهم غير ذلك، فإن

التوبة: 12.

- 121 -