الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩وعن الزهري: وقعت الفتنة العظمى بين الصحابة وهم متوافرون فأجمع رأيهم إن كل دم أريق بتأويل القرآن فهو هدر، وكل مال تلف بتأويل القرآن فلا ضمان فيه، وكل فرج استبيح بتأويل القرآن فلا حد
فيه، وما كان قائما بعينه رد
•
قال في النيل: يقتل مرتد إن لم يتب ومحارب قاطع وأصاب مالا
وقتل نفسا و لم يصب مالا أي لم يأخذه إن قدر عليه، وإن تاب قبل أن يقدر عليه فلا يقتل وليس عليه الدية والضمان ويقاتل على امتناعه فما أفسد فيه أي في امتناعه من نفس أو جرح هدر عنه في الحكم
امتناعه
قال عمروس
حمه الله
رحمه
-: إن جاء المحارب تائبا قبل أن يقدر
عليه هدر عنه ما أصاب في محاربته إن كان مشركا، ولا يهدر عن أحد من أهل الإقرار ما أصابه في محاربته، فإن طلبه الإمام فامتنع فهو باغ لا يقارب ولا يترك حتى يسلم الحكم الله، ويقاتل على امتناعه فما أصابه في الأنفس وما دونها من الجراحات يهدر عنه ولا يؤخذ به؛ لأنه من لا قصاص بينه وبين المسلمين، لا يقيدوه من أنفسهم فيما أصابوا منه، وإذا نزل قوم متزلة لا نعطيهم معها القصاص من أنفسنا فيما أصبنا منهم، وكذلك لا نأخذهم بما أصابوا منا، ولا يستقيم أن يستحل قوم فنأخذ منهم القصاص ولا نعطيهم مثل ذلك من
أنفسنا. انتهى
- 129 -