الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٠ويوجد عن أبي سعيد وغيره أن المحارب المحرم إذا تاب فإنه يؤخذ
بما جناه وأتلفه في محاربته عند التقاء الزحوف [308]، ويؤخذ بما أحدث فيما دونها مما يوقعه في موضع من المواضع، وقيل: يهدر جميع ما أحدثه في محاربته وما حارب وناصب الحرب إذا تاب بعد القدرة، وأما ما كان قائما من الأموال فمردود إلى أهله، وأما إن تاب من بعد القدرة فإنه يؤخذ بما امتنع به وصار به حربا من حق أو حد ولا يهدر منه قليل ولا
كثير
ابن جعفر: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا .. الآية إنما هو ما كان من بعد المحاربة، وأما ما وجب عليهم مما بالامتناع به صاروا محاربين فإنهم
يؤخذون به.
ويؤخذ من جواب شيخنا الخليلي - رحمه الله – أن المبطلة تضمن للمحقة ما أحدثت من قتل وكسب ونهب، وقيل: يهدر عنها ما كان التقاء الصفوف من قتل وغيره، وقيل: يهدر عنها ما أصابت في حال المحاربة إلا ما كان أصل البغي الذي قوتلت عليه فلا يهدر عنها في قول الجميع وتؤاخذ به وتحارب عليه حتى تنقاد إلى حكم الله تعالى، والله
من
أعلم
المائدة: 34
- 17. -