خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

من ادعى الحرية وقاتل على ذلك

[610] وسئل بما نصه: إذا رجل من هؤلاء المجلوبين من مكران قتل رجلا اشتراه من أناس يدعي هذا المجلوب أنه حر والشاري غير مبال هل عليه قود أم ترون قول هذا المجلوب مقبول؟ المسألة داعية

والسلام.

الجواب:

قال في النيل: وإن ادعى عبد أو أمة حرية بعد نفيها أي بعد نفيه إياها وذلك أن يقول إني عبدك ثم يقول إني حر، والحاصل أنه أقر بالعبودية حيث يجوز عليه إقرارها ثم نفاها أو بعد الحكم بها أي بالحرية نزع من يده وذلك رجوع عن إقراره.

إلى أن قال: ووجه قبول إقراره بالحرية بعد إقراره بالعبودية أن الأصل الحرية ووجوب الحوطة بإجبار ولو رضى العبد بالعبودية؛ لأن رضاه بها مع انتفائها منكر يؤدي إلى أن تجري عليه أحكام العبودية من أنه

لا يرث ولا يورث، وجاز للمعتق - بفتح التاء - قتال مريد استرقاقه من سيده الأول أو من مشتريه منه [309] أو موهوب له أو وارث له أو غيرهم إذا علم بحكم الحاكم بالعتق ولو لم يعرف بما وقع عتقه ولو لم

- 131 -